السبت, 21 تشرين1/أكتوير 2017   30. محرم 1439

   

فحص رحلات المسافرين

فحص الرحلات

كود المسافر:
كود المجموعة:

المدينة المنورة أول عاصمة إسلامية، وثاني أقدس الأماكن لدى المسلمين بعد مكة المكرمة، هي عاصمة منطقة المدينة المنورة الواقعة على أرض الحجاز التاريخية غرب المملكة العربية السعودية،وأقرب الموانئ لها هو ميناء ينبع والذي يقع في الجهة الغربية الجنوبية منها ويبعد عنها 220 كم، تبلغ مساحة المدينة المنورة حوالي 589 كم² منها 99 كم² تشغلها المنطقة العمرانية، أما باقي المساحة فهي خارج المنطقة العمرانية، وتتكون من جبال ووديان ومنحدرات سيول وأراض صحراوية وأخرى زراعية ومقابر وأجزاء من شبكة الطرق السريعة.

 

المدينـة المنـورة

خص الله سبحانه وتعالى بعض الأشخاص والأزمنة والأمكنة، بخصائص متميزة دون سواها، فعلى سبيل المثال اختص سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وإخوانه الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم من بين الأشخاص، واختص شهر رمضان، وليلة القدر، ويوم الجمعة من بين الأزمنة، واختصت مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وبيت المقدس من بين البقاع، وبخصوص الحديث عن فضائل المدينة المنورة فإنها تحتل مكانة جليلة بين مدن العالم الإسلامي، ولها قدسيتها وخصوصيتها في قلوب المسلمين؛ فهي دار الهجرة، ومهبط الوحي، ومثوى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها مسجده الشريف، وهي دار المجتمع الإسلامي الأول، ومنطلق الجيوش الإسلامية الفاتحة، وهي سيدة البلدان، وعاصمة الإسلام الأولى، وتجتمع فيها معالم تاريخية ومعان إيمانية جمة، وتملأ أمجادها وفضائلها الأسماع والأبصار، وقد ورد في فضلها أحاديث نبوية كثيرة تبين جوانب هذه الفضائل. اهتم في جمعها مدونو الحديث الشريف .
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن إبراهيم حرّم مكة، وإني أحرم المدينة بمثل ماحرم)) قال: ((ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعضد شجرها، أو يخبط، أو يؤخذ طيرها))

 

تاريـخ المـدينة المنـورة

كانت المدينة المنورة قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها تسمى (يثرب)، وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في قوله تعالى على لسان بعض المنافقين: (وإذ قالت طائفة منهم: يا أهل يثرب لا مقام لكم …) (سورة الأحزاب … الآية 13) وورد في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اسمها من يثرب إلى المدينة، ونهى عن استخدام اسمها القديم فقال: (من قال للمدينة (يثرب) فليستفغر الله... مسند الإمام أحمد 4/285). كما ورد اسمها الجديد في القرآن الكريم ثلاث مراتٍ هي قوله تعالى: (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق... سورة التوبة الآية 101) وقوله تعالى: (ما كان لأهل المدينة ومن حولهم أن يتخلفوا عن رسول الله...سورة التوبة الآية 120)، وقوله تعالى: (يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل... سورة المنافقون الآية 8)، وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسماء أخرى في عدد من الأحاديث النبوية، أهمها: (طابة وطيبة)

 وربما يكون سبب تغيير اسمها القديم دلالته اللغوية المنفرة؛ فكلمة يثرب في اللغة مشتقة من التثريب. ومعناه اللوم الشديد أو الإفساد والتخليط

 (لسان العرب ـ مادة ثرب) وقد شاع اسم يثرب قديماً. ووجد في نقوش وكتابات غير عربية فظهر في جغرافية بطليموس اليوناني باسم يثربا

(YATHRIPA)، وفي كتاب اسطفان البيزنطي باسم يثرب (YATHRIP)، وظهر اسمها في نقش على عمود حجري بمدينة حران (اتربو)، (ITRIBO).
المؤسسون:
تجمع معظم المصادر العربية على أن (يثرب) اسم لرجل من أحفاد نوح عليه السلام ، وأن هذا الرجل أسس هذه البلدة فسميت باسمه، ومن الشائع في الحضارات القديمة أن تسمى المدن باسم مؤسسها مثل الإسكندرية نسبة للإسكندر.وتختلف المصادر العربية في عدد الأجيال التي تفصل (يثرب) عن جده (نوح) عليه السلام، وفي بعض أسماء سلسلة الآباء والأبناء، فبعضها يجعل (يثرب) في الجيل الثامن بعد نوح، فهو (يثرب بن قاينة بن مهلائيل بن إرم بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح). وبعضها الآخر يجعله في الجيل الخامس (يثرب بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح). ولهذا الخلاف أثر في تقرير أية قبيلة سكنت يثرب أول الأمر، هل هي قبيلة عبيل، أم قبيلة العماليق، ولكن المؤرخين يتفقون على أن القبيلتين سكنتا يثرب على التوالي ويختلفون من هي الأسبق. والأرجح أن قبيلة عبيل هي الأسبق. ثم جاء العماليق فأخرجوهم منها وسكنوها. وتروي المصادر العربية عدة روايات لسبب تأسيسها أهمها:
1 ـ أن أبناء نوح بعد الطوفان تكاثروا ولم تعد المنطقة التي نزلوها تكفيهم فخرجت مجموعات منهم تبحث عن موطن جديد. ووصل فرع (عبيل) بقيادة (يثرب) إلى هذا الموضع ووجدوا فيه الماء والشجر والجبال البركانية التي تحيط به وتشكل حماية طبيعية لمن يسكنه فأعجبهم واستوطنوا فيه.
2 ـ أن أحد أحفاد نوح عليه السلام (واسمه نمرود بن كوش بن كنعان بن نوح) دعا قومه إلى عبادة الأوثان، فاستجابوا له فعاقبهم الله وخرجوا من بابل وتفرقوا في جهات مختلفة. ووصل فرع عبيل إلى هذه المنطقة.
3 ـ أن العماليق من أحفاد نوح عليه السلام خرجوا من بابل واستوطنوا منطقة تهامة إلى مكة وبقوا فيها إلى زمن ملكهم السميدع، ثم جاءت قبيلة جرهم فأخرجتهم من المنطقة وسكنت في منطقة مكة، وجاءت مجموعة منهم تسمى (عبيل) بقيادة يثرب واستوطنت المنطقة وبنت المدينة التي سميت باسمه.وهكذا اتفقت المصادر المختلفة على أن تأسيس يثرب كان على يد رجل يتزعم مجموعة بشرية، هاجرت من موطنها الأصلي ـ بابل في الرواية الأولى، وتهامة في الرواية الثانية، وقسم من الحجاز في الرواية الثالثة ـ تبحث عن موطن جديد يوفر لها حياة كريمة، وأن هذه المجموعة وجدت في هذا الموقع أرضاً خصبة، وشجراً كثيفاً، وماءً وفيراً، ووجدت أن هذا الموقع أيضاً يوفر لها قدراً من الحماية الطبيعية، فاستقرت فيه، وحولته إلى مدينة، وسمته باسم زعيمها (يثرب) ü بداية التأسيس:
من المستحيل أن نجزم بسنة محددة نؤرخ بها تأسيس يثرب، فنحن لا نعرف على وجه اليقين كم من القرون تفصل بين نوح والهجرة النبوية وما ذكره بعض المؤرخين روايات شفهية لا تستند إلى دليل مرجح.. وكل ما يمكن أن نتوقعه هو أنه حدث في عهود سحيقة على أيدي أمم انقرضت، فعبيل أو العماليق، هي من الأمم البائدة، وليس لدينا آثار تساعدنا على تحديد فترة زمنية معينة للتأسيس. ويضع بعضهم تاريخاً تقريبياً يمتد إلى 1600 سنة قبل الهجرة النبوية اعتماداً على أن قبيلة عبيل كانت تتكلم العربية، وأن اللغة العربية وجدت في ذلك التاريخ. ويقترب هذا التحديد من الزمن الذي وجدت فيه كلمة (يثرب) في الكتابات التاريخية عند غير العرب وفي بعض النقوش المكتشفة. فقد ورد اسم يثرب في الكتابات عند مملكة (معين) وذكرت بين المدن التي سكنتها جاليات معينية. ومن المعروف أن المملكة المعينية قامت في جزء من اليمن في الفترة ما بين 1300 و600 قبل الميلاد. وامتد نفوذها في فترة ازدهارها إلى الحجاز وفلسطين. وعندما ضعف سلطانها كونت مجموعة مستوطنات لحماية طريق التجارة إلى الشمال. وكان هذا الطريق يمر بيثرب. ويتفق هذا التاريخ التقريبي أيضاً مع التاريخ الذي يذكره المؤرخون لوجود العماليق وحروبهم مع بني إسرائيل في شمال الجزيرة العربية وسيناء.